محمد الريشهري
197
موسوعة معارف الكتاب والسنة
إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ . « 1 » والحقيقة أنّه لا يمكن الإغضاء عن هذا الشرط الأساسي والركون إلى الإهمال فيه ، بخاصّة في الأعمال والمسؤوليات ذات الصلة بعامّة الناس ، وفي هذا يقول الإمام عليّ عليه السلام : آفَةُ الأَعمالِ عَجزُ العُمّالِ . « 2 » ب - الأمانة لا جدوى من التخصّص من دون التزام ، وقد عبّر القرآن عن هذا الشرط في الأجير بمصطلح « الأمانة » في قوله : إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ . فما لم يكن المتخصّص أميناً فلا تقتصر تبعات ذلك على خيانته لصاحب العمل وحده ، بل قد يجرّ ذلك إلى تضييع البلد والتضحية بمصالحة عندما يتسنّم المتخصّص مواقع حسّاسة خطيرة . ج - تعيين الأجرة ركّزت روايات كثيرة على عدم استخدام الأجير من دون تعيين اجرته ؛ لأنّ تحديد الأجر يحول من جهة دون وقوع الاختلاف والنزاع بين الأجير وصاحب العمل ، ويوجد من جهة ثانية الأرضية المناسبة التي تعمّق العلاقة بينهما في حال دفع صاحب العمل مكافأة إضافية للأجير . د - رعاية حقوق الأجير لقد بذل الإسلام أهمّية فائقة لمسألة إيفاء الأجير حقوقه كاملة غير منقوصة ، حتّى
--> ( 1 ) . القصص : 26 . ( 2 ) . راجع : ص 211 ح 138 .